عالم مصري، يُعد أحد أبرز علماء الذرة في العالم، كما أنه واحد من أهم عشرة علماء على مستوى العالم في مجال التصميم والتحكم في المفاعلات النووية.

ولد “المشد” يوم 11 يناير عام 1932م في مدينة بنها، وتخرج من قسم الكهرباء بكلية الهندسة في جامعة الإسكندرية عام 1952م، وكان ترتيبه الثالث على الدفعة فحصل على منحه إلى جامعة كامبريدج بلندن لدراسة الدكتوراه، ولكن أدت ظروف العدوان الثلاثي على مصر إلى تغيير مسار البعثة للموسكو.




تزوج “يحيى المشد” قبل سفره من إحدى بنات خاله السيدة “زنوبة على الخشخانى”، التي قضت معه في الخارج حوالي ست سنوات عاد بعدها عام 1963م متخصصاً في هندسة المفاعلات النووية وانضم إلى هيئة الطاقة النووية المصرية، كما عمل كأستاذ مساعد في قسم الهندسة النووية بكلية الهندسة في جامعة الإسكندرية، ثم ما لبث أن تمت ترقيته إلى درجة “أستاذ” وأصبح رئيساً للقسم عام 1978م.

نشر الدكتور “المشد” باسمه ما يقرب من خمسين بحثاً علميًّا تركزت معظمها على تصميم المفاعلات النووية ومجال التحكم في المعاملات النووية، فتلقى عرضاً للتدريس في النرويج وهناك تلقى عروضاً كثيرة لمنحه الجنسية النرويجية ولكنه رفض بشدة بعد أن أثار انتباهه الإعلام الموجه لخدمة الصهيونية العالمية وتجاهل حق الفلسطينيين.

انتهز العالم المصري فرصة دعوته لإحدى الندوات المفتوحة والقي خطبة طويلة بشكل علمي منمق حول الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، مما أثار غضب اللوبي الصهيوني والموساد في النرويج وكانت هذه الخطبة سبباً في بداية ترصد خطواته وتعقبه فما كان منه سوى العودة إلى القاهرة.

في 13 يونيو لعام 1980م بفندق الميريديان في باريس عُثر على جثمان الدكتور “يحيى المشد” مهمشاً الرأس، إلا أن القضية قُيدت ضد مجهول حتى عرضت إسرائيل والولايات المتحدة فيلماً وثائقياً عن تفاصيل خطه اغتيالهما لعالم الذرة المصري بسبب رفضه التعاون معهم وتزويدهم بالمعلومات حول المفاعل العراقي.