فنان مصري، برع في أداء الكثير من الأدوار المصرية والعالمية حيث اقتحم السينما الفرنسية وقدم بها العديد من الأفلام، وذلك لامتلاكه قدرات تمثيلية فائقة ساعدته على إجادة الكوميدية وإكساب أدوار الشر نكهة خاصة.

ولد “جميل راتب” يوم 28 نوفمبر عام 1926م في القاهرة لأب مصري وأم فرنسية, دخل مدرسة الحقوق الفرنسية وبعد السنة الأولى سافر إلى باريس لإكمال دراسته.

تزوج “جميل” من فتاة فرنسية كانت تعمل بالتمثيل الذي اعتزلته بعد ذلك وتفرغت للعمل كمديرة إنتاج ثم منتجة منفذة ثم مديرة مسرح الشانزليزيه، والتي يحرص على زيارتها في بيتها الريفي عندما يذهب إلى باريس لأنهما شبه منفصلين منذ فترة.

كانت البداية الحقيقية لمشوار “جميل راتب” في مصر عام 1946م عندما شارك في بطولة الفيلم المصري “أنا الشرق” الذي قامت ببطولته الممثلة الفرنسية “كلود جودار” إلى جانب نخبة من نجوم السينما المصرية في ذلك الوقت، ومنهم “جورج أبيض” و”حسين رياض” و”توفيق الدقن”, ثم سافر بعد ذلك إلى فرنسا ليبدأ من هناك رحله جديدة في مشواره مع الفن.




وفي فرنسا شاهده الكاتب الفرنسي “أندريه جيد” في “أوديب ملكاً” فنصحه بدراسة فن المسرح في باريس، الأمر الذي تقبله “جميل” ونفذه على الفور، ولكنه عاد عام 1947م إلى القاهرة لأسباب عائلية وشارك في بطولة العديد من الأفلام المصرية، منها “ليلة القدر- أنا الشرق- لورنس العرب- على من نطلق الرصاص - كفاني يا قلب”.

كما قدم أيضاً العديد من المسلسلات التليفزيونية الناجحة، ومن أبرزها: “رحلة المليون- غدا تتفتح الزهور- الجلاد والحب- السرايا- الزوجة أول من يعلم- الراية البيضاء- ثمن الخوف- أبواب الخوف- يوميات ونيس- عفريت القرش- أصعب قرار- المرسى والبحار- حد السكين- كلمات- فارس بلا جواد- الأصدقاء- وجه القمر- زيزينيا”.

وإلى جانب التمثيل، خاض الفنان “جميل راتب” تجربة الإخراج المسرحي وقدم مسرحيات عديدة مثل “الأستاذ” و”زيارة السيدة العجوز” و”شهرزاد”.

قام مهرجان القاهرة السينمائي بتكريم الفنان “جميل راتب” عن مشواره الفني الطويل الذي قدم خلاله حوالي 67 فيلماً مصرياً وعدد كبير من أفلام السينما العالمية.