رئيس اليمن السابق، هو الرئيس الأول للجمهورية اليمنية منذ قيام الوحدة عام 1990م، تُعد فترة حكمه أطول فترة حكم لرئيس في اليمن حيث تولي الحكم منذ عام 1978م وحتى 25 فبراير 2012م، كما أنه صاحب ثاني أطول فترة حكم من بين الحكام العرب.




ولد “علي عبد الله صالح” يوم 21 مارس لعام 1942م في قرية بيت الأحمر بمنطقة سنحان في محافظة صنعاء لأسرة فقيرة من قبيلة حاشد وعمل راعياً للأغنام في سن مبكرة، تلقى تعليمه الأولي في كٌُتاب القرية التي تركها عام 1958م ليلتحق بالجيش.

في عام 1960م التحق بمدرسة صف ضباط القوات المسلحة ثم رُقي إلى رتبة ملازم ثان عام 1963م، وشارك مع الثوار في الدفاع عن الثورة أثناء حصار السبعين كما التحق عام 1964م بمدرسة المدرعات ليتخصص في حرب المدرعات حيث تولى بعد ذلك مهمات قيادية في مجال القتال بالمدرعات.

ارتبط “عبد الله صالح” بعلاقات قوية مع شيوخ القبائل أصحاب النفوذ القوي في الدولة خاصة ً عقب توليه مسئولية قائد لواء محافظة “تعز”ثاني أكبر محافظات الجمهورية العربية اليمني، وبعد أقل من شهر من مقتل “الغشمي” الذي تولى رئاسة الجمهورية العربية اليمنية خلفاً لـ”إبراهيم الحمدي” أصبح “صالح” عضو مجلس الرئاسة بالإجماع.

في يوم 17 يوليو 1978م تم تنصيب “علي عبد الله صالح” رئيس الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) والقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية حتى عام 1990م، حيث تم توقيع إعلان الوحدة اليمنية للقطرين الشمالي والجنوبي ليصبح “عبد الله صالح” رئيساً لليمن الموحد.

على الرغم من قدرة “عبد الله صالح” على احتواء الكثير من القلاقل والمشاكل في شمالي اليمن وجنوبها، إلا أنه أضطر لمواجهة الحوثيين في محافظة صعدة القريبة من الحدود السعودية والبحر الأحمر، حيث قام النظام اليمني بشن أكثر من 6 حروب ضد الحوثيين.

كما اندلعت حركات احتجاجية للمطالبة برحيل النظام الذي يحكم البلاد منذ 33 عاماً خاصةً عقب ترشحه لفترة ولاية جديدة عام 2006م وإصدار الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم بمشروع قانون يلغي تحديد مدة الرئاسة.

أدى تمسُك “صالح” برئاسة البلاد إلى تعرضه للاغتيال يوم 3 يونيو عام 2011م في مسجد دار الرئاسة، والذي ترتب عليه سفره إلى السعودية ثم إلى سلطنة عمان والولايات المتحدة لتلقي العلاج حيث قام بتسليم صلاحياته الدستورية لنائبه “عبد ربة منصور هادي” الذي تم انتخابه رئيساً للجمهورية اليمنية لتنطوي بذلك فترة رئاسة “علي عبد الله صالح” لليمن.